السيد الخميني

177

أنوار الهداية

ونتيجة التقييد إن رجعت إلى القيد اللبي - حتى يكون الواجب ما علم وجوبه - يرد عليه الدور ، وان لم ترجع إليه - لا لحاظيا ولا لبيا - فلا يعقل بقاء الأمر مع الإتيان بمتعلقه مع جميع ما يعتبر فيه . الأمر الثالث : لا إشكال في أن مراتب الامتثال أربع : الأولى : الامتثال التفصيلي الوجداني ، الثانية : الامتثال الإجمالي ، الثالثة : الامتثال الظني ، الرابعة : الامتثال الاحتمالي . النظر في مراتب لكن الإشكال في أمور : الأمر الأول : بناء على لزوم الامتثال التفصيلي هل الامتثال بالطرق والأمارات والأصول المحرزة يكون في عرض الامتثال التفصيلي الوجداني ، أم لا ، أو التفصيل بينها ؟ والمسألة مبتنية على حد دلالة أدلتها ، فإن دلت على اعتبارها مطلقا - مع التمكن من العلم وعدمه - فيتبع ، وإلا فبمقدار دلالتها . فنقول : إن دليل اعتبار الأمارات - كما ذكرنا سابقا ( 1 ) - هو البناء العقلائي وسيرة العقلاء ، وليس للشارع حكم تأسيسي نوعا في مواردها ، وحينئذ لابد من النظر في السيرة العقلائية والأخذ بالمتيقن مع الشك فيها ، كما أن الأمر كذلك في كلية الأدلة اللبية .

--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 105 وما بعدها .